حيدر أحمد الشهابي
295
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
العربية . وارسلها إلى الديوان الخصوصى بمصر وهو ديوان العلما . وشاع خبرها في ساير الأقاليم المصرية . وصار فرحا عظيما عند الملة الاسلامية . باستنقاد مصر من يد الفرنساوية . ورجوعها إلى الدولة العثمانية . وبدى الأمير كليبر أمير الجيوش يجمع العساكر من الأقاليم ويرسلها إلى بندر رشيد والى الإسكندرية . وفي هذه الفترة عزم على السفر الجننار ديزه وبوسلج مدبر الحدود وسافر أيضا عدة جنناريه وكوميساريه . والجننار دوكا . والجننار فيال وغيرهم . وهولاى جميعهم اتفقوا يبيعوا خيولهم واتقالهم . ويستحضرون لما يلزمهم في الطريق واما ما كان من وزير الأعظم فإنه من بعد مضى الشروط المقدم ذكرها ارسل فرمان إلى مصطفى باشا كوسا أنه يكون قيم مقامه في القاهرة لبين ما يحل ركابه السعيد ثم ارسل فرمانا للتاجر المعروف بمصر السيد احمد المحروقى . وان يكون مباشر مع مصطفى باشا أمور مدينة مصر وأقطارها . ثم ارسل صورة الشروط إلى الباب الاعلى . وطلب مراكب السفر الفرنساويه من الإسكندرية حكم الشروط المحررة . وصار في مدينة القسطنطينية فرحا عظيما وامر السلطان سليم بزينة عظيمه . وضربت المدافع كثيره . وبدت تتجهز المراكب وتوسق البضايع من القسطنطينية وغيرها لمصر والى الإسكندرية . وسيأتي عنها النص وشاع اخبار هذا الصلح في ساير الأقطار وكامل الأمصار . [ 659 ] وكان فرحا عظيما وسرورا جسيما . وانتشرت الاعلام في أراضي الشام . وكان عند الاسلام الفرح التام . وبدى الوزير الأعظم يتقدم بالجيوش والعساكر . وكل ما أخلت الفرنساويه محل من البلاد يرسل له العساكر والأجناد . وما زال الوزير يتسلم من الفرنساويه القلع والحصون والبلدان العامرة . إلى أن صار بالقرب من القاهرة . وحضر اليه الأمير مراد بيك الذي كان مقيم في أراضي الصعيد ومعه جملة من السناجق والكشاف . وأكرمه الوزير وأعطاه ولمن معه . وكان قد تضايق من طول الغربة وترادفت العساكر العثمانية . والجيوش السلطانية . وامتدوا إلى مدينة بلبيس والى العادليه . وبقوا مسافة ثلاثة ساعات عن القاهرة . بالجيوش الوافرة . والعساكر المتكاثره . واجتمعت عليه العربان . وسكان تلك البلدان . وبقت العساكر تنوف عن الماية الف . وخرجت أعيان مصر من العلماء والحكام . وتجار وعوام . إلى مقابلة وزير الختام . واندهش السمع والبصر من رويا ذلك العسكر . والجيش المفتخر . وكادت